تتناول المقالة ظاهرة قدرة القطط على الهبوط دائمًا على أقدامها، موضحة أن هذه القدرة تعود إلى نظام توازن داخلي يُعرف باسم "رد الفعل التصحيحي"، الذي يمكّن القطط من توجيه نفسها أثناء السقوط. على الرغم من أن العديد من القطط تستطيع الهبوط بسلام، إلا أنها لا تفعل ذلك دائمًا، حيث يتأثر نجاحها في الهبوط بارتفاع السقوط. تشير دراسات سابقة إلى أن القطط تسقط عادة من ارتفاعات بين 7 و32 طابقاً تنجو من الإصابة بشكل أفضل، بسبب منحها مزيدًا من الوقت لاستعادة توازنها وزيادة مقاومتها للهواء خلال السقوط. تملك القطط أيضًا هيكلاً عظمياً فريداً يسمح لها بتقليل الصدمات عند الهبوط، ومع ذلك، يُنصح بأن تبقى القطط بعيدة عن ارتفاعات عالية لتفادي الحوادث.
هل القطط دائماً تقف على أقدامها؟
لقد سمع الجميع المقولة ”القطط دائماً تقف على أقدامها“، ولكن هل هناك أي حقيقة في ذلك؟ استمر في القراءة لتكتشف كيف تفعل القطط ذلك والعلم المذهل وراء ذلك.
لقد سمع الجميع المقولة ”القطط دائمًا ما تهبط على أقدامها“، وأن هذه القدرة تعني أنها تستطيع النجاة من السقوط من ارتفاعات شاهقة. يعتقد بعض الناس أن ذلك يرجع إلى توازن القطط المذهل، بينما يعتقد آخرون سراً أن ذلك سحر. إنها ظاهرة حيرت العلماء على مدى قرون!
ولكن هل هذا صحيح أم مجرد أسطورة حضرية؟ تابع القراءة لتكتشف ما إذا كانت القطط تهبط دائمًا على أقدامها وكيف تفعل ذلك.
هل تهبط القطط دائمًا على أقدامها؟
تتمتع القطط بنظام توازن داخلي يسمى ”رد الفعل التصحيحي“ الذي يسمح لها بتوجيه نفسها والهبوط على أقدامها. ولكن على الرغم من أن القطط غالبًا ما تتمكن من الهبوط بالطريقة الصحيحة، إلا أنها لا تهبط دائمًا على أقدامها. يمكن أن يؤثر ارتفاع السقوط على قدرتها على الهبوط بأمان.
لطالما حيرت قدرة القطط على الهبوط على أقدامها دائمًا العلماء منذ أوائل القرن التاسع عشر. في البداية، كان يُعتقد أن القطط عندما تسقط، فإنها تتمكن بطريقة ما من ”دفع“ يد الشخص.
ومع ذلك، اكتشف عالم فرنسي يدعى إتيان جول ماري في عام 1894 أن هذا ليس صحيحًا. باستخدام كاميرا كرونوفوتوغرافية، تمكن من التقاط 60 إطارًا في الثانية من سقوط قطة، ثم تمكن من مشاهدة ذلك بالحركة البطيئة ورؤية كيف تهبط القطط على أقدامها.
كيف تهبط القطط دائمًا على أقدامها؟
تسمى الطريقة التي تهبط بها القطط على أقدامها برد الفعل التصحيحي.
يمكنها أن تقلب نفسها في الاتجاه الصحيح أثناء السقوط لتهبط بأمان على أقدامها. يستخدم الجهاز الدهليزي الموجود داخل أذن القطة للتوازن والتوجيه، وهذا يمكّن القطط من معرفة الاتجاه الصحيح بسرعة، وتدوير رأسها بحيث يتبعها الجسم.
تتمتع القطط أيضًا بهيكل عظمي فريد من نوعه: فهي لا تمتلك عظمة الترقوة ولديها عمود فقري مرن للغاية مكون من 30 فقرة. هذا العمود الفقري المرن يتيح لها تصحيح وضعها بسهولة وسرعة أثناء السقوط. تنحني ظهورها، وتدخل أقدامها تحت جسمها وتقرب أقدامها الأمامية من وجهها لحمايته. كما أن نسبة وزنها المنخفضة إلى طولها تساعدها على الهبوط على أقدامها، حيث إنها تقلل من سرعتها أثناء السقوط.
تطور القطط رد الفعل التصحيحي في مرحلة مبكرة جدًا، ويظهر لأول مرة في القطط الصغيرة في عمر 3 أسابيع، ويكتمل نموه في عمر 7 أسابيع.
كيف يؤثر ارتفاع السقوط على الهبوط؟
يلعب ارتفاع سقوط القطط دورًا كبيرًا في هبوطها على أقدامها دائمًا. أجرى مركز نيويورك للطب البيطري دراسة في عام 1987 حلل فيها سجلات الأطباء البيطريين للقطط التي سقطت من مبانٍ متعددة الطوابق، وتوصل إلى بعض الإحصائيات المذهلة. سقطت معظمها على الخرسانة، ومع ذلك نجت 90% من جميع القطط التي شملت الدراسة من السقوط، ولم تحتاج سوى 37% منها إلى رعاية طارئة.
لكن ارتفاع السقوط كان العامل الأكثر تأثيرًا على النتيجة. فالقطط التي سقطت من ارتفاع يتراوح بين 7 و 32 طابقًا تعرضت لإصابات أقل، بينما تعرضت القطط التي سقطت من ارتفاع يتراوح بين 2 و 6 طوابق لإصابات أكثر. والمثير للدهشة أن قطة سقطت من ارتفاع 32 طابقًا وهبطت على الخرسانة خرجت بعد 48 ساعة بكسر في أحد أسنانها وثقب بسيط في الرئة.
يعتقد العلماء أن ارتفاع السقوط كلما زاد، زاد الوقت المتاح للقطط لتتمكن من استعادة توازنها. يُعتقد أيضًا أن القطط تصل إلى سرعة قصوى تبلغ حوالي 60 ميلًا في الساعة، وهي أبطأ بكثير من سرعة البشر التي تبلغ حوالي 120 ميلًا في الساعة. بمجرد وصولها إلى هذه المرحلة، تبدأ القطط في الاسترخاء ومد أرجلها - تمامًا مثلما يفعل السنجاب الطائر - مما يوسع حجم جسمها ويخلق مقاومة للهواء. يبدو الأمر وكأن القطط يمكنها تحويل نفسها إلى مظلات صغيرة، مما يزيد من مقاومة السحب!
تتأثر قدرة القطط على الهبوط على أقدامها والنجاة من السقوط من ارتفاعات عالية بحقيقة أنها تقضي الكثير من الوقت في الأشجار وتسلق الأشياء. لذلك، من المحتمل أن تسقط في مرحلة ما، لذا فقد تكيفت لتقليل الأضرار الناتجة عن السقوط إلى الحد الأدنى.
على الرغم من أن أرجلها تبدو طويلة ونحيلة، إلا أنها في الواقع قوية للغاية وتعمل على تقليل الصدمات وتخفيفها عند الهبوط. أرجلها المائلة ليست مصممة فقط لتكون رائعة للقفز والوصول إلى ارتفاعات عالية، بل إنها تقلل أيضًا من الصدمات بحيث لا تصطدم القوة مباشرة.
على الرغم من أن القطط لديها القدرة على تصحيح وضعها، إلا أنه من المهم التأكد من أن قطتك لا يمكن أن تسقط من ارتفاعات عالية. القطط التي تعاني من زيادة الوزن أقل قدرة على الهبوط على أقدامها، لأن ذلك يقلل من قدرتها على تصحيح وضعها في الهواء. إذا كنت تعيش في مبنى سكني أو مبنى شاهق، فمن الأفضل التأكد من إغلاق النوافذ، أو إذا كان لا بد من فتحها، فقم بتركيب حواجز على النوافذ لمنع قطتك من السقوط. إذا تعرضت قطتك للسقوط، اصطحبها إلى الطبيب البيطري على الفور، فقد تكون تعاني من إصابات داخلية خطيرة لا يمكنك رؤيتها.