تحتاج الجراء الصحية إلى ممارسة كمية مناسبة من التمارين للوقاية من الإصابات ولتعزيز نموها البدني والعقلي. يجب ألا تتجاوز مدة المشي للجرو خمس دقائق لكل شهر من عمره مرتين يومياً، مع التأكيد على ضرورة أن يكون المشي مريحاً وممتعاً، مع الكثير من الوقت للاستكشاف. من الضروري تجنب الإفراط في التمرين، حيث أن العظام والعضلات في هذه المرحلة تكون هشة وقابلة للإصابة. يُفضل أن يتضمن وقت اللعب نشاطات تفاعلية وأنشطة بسيطة، مع تجنب الحركات العنيفة أو القفزات حتى يحصل الجرو على الإذن من الطبيب البيطري. تعتبر الأشهر الأولى فرصة لبناء علاقات قوية بين الجرو ومالكه من خلال اللعب والتدريب المناسب بدلاً من المشي المطول.
كيفية تمرين جروك
تحتاج الجراء الأصحاء والسعداء إلى حصتها المناسبة من التمارين. إليك كيفية استخدام اللعب والمشي بشكل فعّال دون إفراط.
كيفية تجنب الإفراط في تمرين الجرو
عندما نحصل على جرو جديد، يحلم معظمنا بالمشي الطويل مع رفيقنا الجديد – ولا شك أن استكشاف الطبيعة أو الحدائق المحلية معاً من متع ملكية الكلاب. ومع ذلك، في حماسنا للخروج، قد ننسى أحياناً أن جروك لا يزال صغيراً، ومثل أي رضيع، قدراته الجسدية محدودة. وهذا يعني أننا قد نسبب أضراراً دائمة إذا أفرطنا في تمرين الجرو أو توقعنا الكثير منه في الأسابيع والشهور الأولى.
حتى يصل الكلب إلى النضج الجنسي – والذي يختلف حسب السلالة – تكون عظامه لا تزال في طور النمو. فلوحات النمو داخل العظام، التي تسمح لها بالتمدد مع نمو الكلب، تظل طرية لفترة طويلة، وهذا سبب يجعل الإفراط في تمرين الجرو يعرضه للإصابة. الإصابات في هذا الوقت قد لا تلتئم بشكل صحيح ويمكن أن تسبب مشاكل دائمة للكلب. بالإضافة إلى لوحات النمو الطرية، باقي عظام الجرو أيضاً أكثر هشاشة ويمكن أن تنكسر بسهولة.
وليس العظام فقط هي التي تتطور – فهذه العظام مدعومة بعضلات وأوتار وأربطة تعمل جاهدة لدعم عظام ومفاصل الجرو النامية، ويمكن أن تتعرض للإصابة بسبب الإفراط في التمرين أو النوع الخاطئ من التمارين أو اللعب.
إرشادات تمرين ومشي الجرو
مع كل هذا، من السهل أن تشعر بالذعر وتصبح مفرط الحذر، لكن مع بعض الإرشادات، يمكنك التأكد من القيام بذلك بشكل صحيح! أولاً، تذكر أن تمرين الجرو ضروري لأنه يساعد على زيادة كثافة عظامه – مما يعني عظام قوية وتقليل احتمالية الإصابة عند البلوغ.
كم يجب أن يمشي الجرو؟
لا ينبغي أن يكون هذا التمرين على شكل مسيرة طويلة في الطبيعة أو الطرق المحلية بقيادة الحبل فقط. في الواقع، قاعدة جيدة لمشي الجرو المستمر هي أن لا تتجاوز مدة التمرين ٥ دقائق لكل شهر من عمر الجرو، مرتين في اليوم. على سبيل المثال، الجرو البالغ من العمر خمسة أشهر يجب أن يمشي لمدة ٢٥ دقيقة مرتين في اليوم – ويجب تقليل هذا في السلالات الكبيرة.
حتى في هذه الحالة، يجب أن يكون مشي الجرو مريحاً جداً مع الكثير من الوقت للشم والاستكشاف والتحقق من البيئة المحيطة بهم. الجراء ينمون أدمغتهم بقدر نمو أجسامهم، وهذه المرحلة المبكرة من استكشاف العالم من حولهم حيوية لتطورهم.
احرص على ألا يتجاوز المشي المستمر والمنظم للجرو دقيقتين في كل مرة – وإذا حدث أن استلقى الجرو على الأرض، أو بدا متردداً في المشي، أو بدا متعباً، استمع إليه وتصرف وفقاً لذلك.
وقت اللعب أيضاً مهم!
على الرغم من أن الجراء يبدو عليهم طاقة لا تنتهي، إلا أنهم جيدون في تحديد حدود تمرينهم بأنفسهم، لذلك من المهم التأكد من أن لدى جروك الكثير من الفرص للجري واللعب بحرية. إذا راقبت الجراء في هذا العمر، سترى أنهم يركضون بشكل نشط لبضع دقائق ثم يستلقون للراحة أو للنوم.
ولا يقتصر الأمر على نمو أجسامهم فقط. فالجراء لا تمتلك بعد جهازاً قلبياً وعصبياً يتحمل التحمل لفترات طويلة، لذا فإن هذه الانفجارات القصيرة من الطاقة هي كل ما يستطيعونه، بينما يبنون القدرة على التحمل للمستقبل.
يجب أن يشكل هذا اللعب الموجه ذاتياً الجزء الأكبر من تمارين جروك خلال سنته الأولى – إلى جانب التدريب المبكر، وألعاب تحفيز الدماغ، والتفاعل معك. ومع ذلك، عندما تلعب مع جروك، اجعل اللعب هادئاً وبسيطاً.
تأكد من أن أي ألعاب شدّ خفيفة تكون لطيفة جداً ولا تسحب اللعبة إلى الأعلى أو إلى الجانبين بشكل حاد (فالرقبة والظهر حساسان مثل الأرجل)، وتجنب أي لفّات أو تحركات حادة عند رمي الألعاب – وبالتأكيد لا تسمح بالقفز حتى يوافق الطبيب البيطري (يشمل ذلك على الأثاث أو النزول منه).
ألعاب تمرين الجرو
الألعاب التفاعلية مثالية لتمرين الجرو، لأنها لا تعمل فقط على تحريك جسده، بل تحفز دماغه أيضاً. كل شيء من ألعاب الكونغ المحشوة إلى إنشاء مطاردات للكنوز ومسارات للشم في الحديقة، حيث يمكن لجروك استخدام أنفه وغرائزه الطبيعية للاستكشاف للعثور على الطعام المجفف أو المكافآت الأخرى، يعد ممتعاً للجراء ويساعد أيضاً على تعزيز الروابط بينكما.
على الرغم من أن مقدار التمرين الذي يمكن للجراء القيام به محدود، لا تنسَ أن عقولهم مثل الإسفنج، لذلك هذا وقت رائع للتركيز على تدريب جروك – فصفوف تدريب الجراء الجيدة ستساعدك وتقدم لك النصائح حول ما هو مناسب لجروك.
هذه الأشهر الأولى هي فترة لبناء علاقتك مع جروك – وتعليمه أن عالمه الجديد آمن وأنك ممتع للتواجد معه. تُبنى الروابط هنا من خلال الألعاب، واللعب، والتعامل اللطيف – وليس من خلال المشي الطويل عبر الطبيعة. هناك وقت كافٍ لذلك لاحقاً!
هناك الكثير من فرص استكشاف الجرو للاستمتاع بها. حضّر جروك للقاء أشخاص وكلاب آخرين من خلال هذه النصائح المهمة للتنشئة الاجتماعية للجرو.